مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
153
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
من قسم التّشريفات ، وله أعوان ومساعدون . أمّا البوّاب ، فهو الّذي يلازم الباب برسم الخدمة ، وبقيّة التّشريفات يتولّاها موظّف خاصّ يطلقون عليه اسم صاحب الطّعام ، وصاحب المائدة ، وهو يرأس إدارة المطعم ؛ كما أنّ من يتولّى أمر المشروبات يقال له : الشّرابيّ ، وصاحب الشّراب ، وصاحب الطّعام هو رئيس الولائم الملوكيّة ، وأغذية الملك وأطعمته بتنظيمه ، وتحت إدارته جميع الطّبّاخين والطّهاة والقلّائين ، والشّرابين المختصين بمشروبات الملك ، وإدارة الولائم والدّعوات الملوكيّة ، تسمّى دار الضّيافة . أمّا الحاجب ، فهو ومعاونه يرافقان الملك في تجوّلاته وأسفاره ، ويلازمان بابه سفرا وحضرا ، ولا يفرّقون بين الحاجب والمرافق ، وهو المسؤول عن حفظ الملك ، فمتى أدخل أحدا بدون أمره ، أو دخل داخل لا يعلم به ، عوقب أشدّ العقوبة ، وجوزي بأوجع الجزاء . وإذا عرفت وظيفة المرافق قديما وحديثا ، تعرف أنّ للحسين بن عليّ عليه السّلام مرافقين فقط وهما : أخوه أبو الفضل العبّاس ، وابنه عليّ الأكبر ، فإنّهما كانا يلازمان بابه ، ويمشيان في ركابه ، وإذا دخل على بعض الأمراء ، كانا معه ، كلّ ذلك حفظا له ، وحياطة له ، وقياما بواجب أمره . فقد تحدّث المؤرّخون وأرباب المقاتل في قصّة دخول الحسين عليه السّلام على الوليد بن عتبة ، والي يزيد على المدينة ، وقد دعاه ليلا إلى بيعة الفاجر يزيد ، وأنّ الحسين عليه السّلام جمع فتيانه ، وجعلهم على باب الوليد ؛ ويتحدّث اليزديّ في مصائب المعصومين ص 224 في أخبار كربلاء قال : ثمّ أرسل الحسين عليه السّلام إلى عمر بن سعد إنّي أريد أن أكلّمك ، فالقني اللّيلة بين عسكري وعسكري ، فخرج إليه ابن سعد في عشرين وخرج إليه الحسين عليه السّلام في مثل ذاك ، فلمّا التقيا ، أمر الحسين عليه السّلام أصحابه فتنحّوا عنه ، وبقي معه أخوه العبّاس ، وابنه عليّ الأكبر ، وأمر عمر بن سعد أصحابه ، فتنحّوا عنه وبقي معه ابنه حفص وغلام له ؛ فقال له الحسين عليه السّلام : ويلك ! أما تتّقي اللّه الّذي إليه معادك ؟ أتقاتلني وأنا ابن من قد علمت ؟ ! دع هؤلاء القوم وكن معي ، فإنّه أقرب لك إلى اللّه ؛ فقال عمر بن سعد ( لعنه اللّه ) : أخاف أن تهدم داري . فقال له الحسين عليه السّلام : أنا أبنيها لك ؛ فقال : أخاف أن تؤخذ ضيعتي . فقال الحسين عليه السّلام : أنا أخلف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز . فقال : لي